تقديم الأعذار الطبية الكاذبة لجهة العمل .. المفتي يجيب

تقديم الأعذار الطبية الكاذبة لجهة العمل .. المفتي يجيب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا : “ما حكم الموظف الذي يقدم الأعذار الطبية الوهمية للحصول على الإجازات المرضية تكاسلًا وتثاقلًا عن العمل؟

وهل الكسل عذر شرعي يوجب الكذب والحصول على الإجازة المريضة؟

وما هي النصيحة الموجَّهة للكسالى من الموظفين؟ وهل يجوز للطبيب كتابة الإجازة المرضية الكاذبة التي يعلم زيفها؟”

وأجاب عنها الدكتور شوقي علام، مفتي مصر قائلا:

الحكم على تصرفات الموظفين في أخذهم للمأموريات والإجازات المرضية إنما يكون بحسب مطابقتها للوائح والنظم

التي نظم بها ولي الأمر هذه الوظائف، والتي التزمها الموظف عند توقيعه لعقد العمل، ويفرق فيها بين أمرين:


الأول: قيام الموظف بعمل المأموريات والإجازات المرضية التي تكون بعلم رؤسائه في العمل ويكون الأمر فيها مخولًا إليهم في السماح بها من عدمه.

حسب نظام العمل ولوائحه؛ فهذا جائز شرعًا.

والثاني: من يقوم بتقديم المأموريات والإجازات المرضية الوهمية الكاذبة تهاونًا منه وتكاسلًا، وهذا مُحرَّمٌ شرعًا ومخالِفٌ قانونًا؛ لما اشتمل عليها من كذب ومفاسد.

وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ويرجع عن هذه المعصية.

ويسعى في إتقان عمله والقيام بواجبه؛ حتَّى يُحلِّلَ كسبه ويطيب عيشه، ويحرص على خدمة مجتمعه ووطنه.


وعلى الطبيب أن يتحرى في كتابة الإجازة المرضية دون تقصير أو تهاون.

وأن يصرح في التقرير بما يطابق حالة المريض دون تغيير أو تلاعب بالألفاظ.

لأنه الفيصل في تحديد المرض من عدمه، وهو في ذلك مستشار، والْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، وإلَّا اشترك مع المتمارض في الإثم.

حسن حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: