فضيلة الدعاء وآدابه والأوقات والدعاء المستجاب الذي لا يرد

فضيلة الدعاء وآدابه والأوقات والدعاء المستجاب الذي لا يرد

للدعاء مقام جليل في الإسلام، فهو مخ العبادة كما قال النبي الكريم، وأحد أهم أدوات التواصل مع الله، نوضح لك عزيزي القاريء أهمية الدعاء وفضيلته، وآدابه، وكيف تدعو ادعاء مستجاب.

فضيلة الدعاء:


يقول الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء باب فضيلة الدعاء:”قال الله تعالى “وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي”

وقال تعالى “ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين” وقال تعالى “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين”

وقال عز وجل “قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى”

وروى النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنه قال “إن الدعاء هو العبادة ثم قرأ “ادعوني أستجب لكم”” الآية – وقال ﷺ “الدعاء مخ العبادة”

وروى أبو هريرة أنه ﷺ قال “ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء” وقال ﷺ “إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث: إما ذنب يغفر له وإما خير يعجل له وإما خير يدخر له”

وقال أبو ذر رضي الله عنه: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح. وقال ﷺ “سلوا الله تعالى من فضله فإن الله تعالى يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج”.

آداب الدعاء ةأسباب الإجابة

آداب الدعاء وهي عشرة:


وأوضح الغزالي آداب الدعاء وهي عشرة :
الأول أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة. ورمضان من الأشهر ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل.

الثاني أن يغتنم الأحوال الشريفة. قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن أبواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالى وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلوات المكتوبة فاغتنموا الدعاء فيها

وقال ﷺ “الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد”

وقال ﷺ أيضاً “الصائم لا ترد دعوته” وبالحقيقة يرجع شرف الأوقات إلى شرف الحالات أيضاً إذ وقت السحر وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات.

ويوم عرفة ويوم الجمعة وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب على استدرار رحمة الله عز وجل فهذا أحد أسباب شرف الأوقات سوى ما فيها من أسرار لا يطلع البشر عليها.

وحالة السجود أيضاً أجدر بالإجابة قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي ﷺ “أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء

ورى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال “إني نهيت أن اقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب تعالى وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم”

الثالث أن يدعو مستقبل القبلة ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه.

آداب الدعاء

الرابع خفض الصوت بين المخافتة والجهر

الخامس أن لا يتكلف السجع في الدعاء فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع والتكلف لا يناسبه قال ﷺ “سيكون قوم يعتدون في الدعاء”

وقد قال عز وجل: “ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين” قيل معناه التكلف للأسجاع.

والأولى أن لا يجاوز الدعوات المأثورة فإنه قد يعتدي في دعائه فيسأل ما لا تقتضيه مصلحته فما كل أحد يحسن الدعاء

السادس التضرع والخشوع والرغبة والرهبة قال الله تعالى “إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً”

وقال عز وجل “ادعوا ربكم تضرعاً وخفية” وقال ﷺ “إذا أحب الله عبداً ابتلاه حتى يسمع تضرعه”.

السابع أن يجزم الدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيه.

الثامن أن يلح في الدعاء ويكرره ثلاثاً.

التاسع أن يفتتح الدعاء بذكر الله عز وجل فلا يبدأ بالسؤال. قال سلمة بن الأكوع “ما سمعت رسول الله ﷺ يستفتح الدعاء إلا استفتحه بقول: سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب” .

العاشر وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة: التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بكنه الهمة فذلك هو السبب القريب في الإجابة.

الدعاء الذي لايرد

تعلم الدعاء الذي لايرد:

وقال الإمام ابن القيم: «الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، ولكن يختلف أثره إما لضعفه في نفسه بأن يكون دعاءً بما لا يحبه الله لما فيه من العدوان.


وإما يرافقه مانع من الإجابة: من أكل الحرام والظلم واستيلاء الذنوب على القلوب والغفلة والشهوة واللهو وغلبتها عليه فالنبي قال: «ادعو الله، وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاءً من قلب لاهٍ»»

وقال – رحمه الله تعالى -: «والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أن يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن. وله مع البلاء ثلاث مقامات:


أحدهما: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاءُ فيصاب به العبد ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه».

وقال – رحمه الله الله تعالى – «ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد ويستبطئ الإجابة فيستحسر ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا فجعل يتعهده ويسقيه فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله».

أوقافت وأحوال وأماكن الدعاء
أوقافت وأحوال وأماكن الدعاء
فضيلة الدعاء
دعاء الخوف والقهر

حسن حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: