فلوس وحبوب ووجبات ديلفري.. أفكار المصريين لموائد الرحمن في زمن كورونا

فلوس وحبوب ووجبات ديلفري.. أفكار المصريين لموائد الرحمن في زمن كورونا

موائد الرحمن، واحدة من أهم أشكال التضامن والتكافل والتراحم بالمجتمع المصري، وأهم مظهر من مظاهر شهر رمضان الكريم بعد زينته بكل تأكيد، وتقام تلك الموائد بالمساجد الكبري، وفي الشوارع، ولا تكاد تخلو منطقة من موائد الرحمن التي كانت بدايتها كما يؤكد المؤرخين في القرن الثالث الهجري وتحديدا في الدولة الطولونية، وقد قررت وزارت الأوقاف والتضامن الغاء جميع موائد الرحمن، وحذرت الدولة من إقامة أي مائدة هذا العام خشية انتشار فيروس كورونا.

وعلى الفور بدأ المصريون بالتفكير في حل لهذه المعضلة، وقد تفتقت أذهان أصحاب هذه الموائد عن عدد من الحلول، وادخال بعض التطوير والتعديل على عاداتهم الأثيرة تلك، حيث أعلن أصحاب عدد من الموائد، عن تغيير شكلها وتحويلها إلى أموال تصل ليد المحتاجين لتسد جوعهم في رمضان، بينما أعلن البعض عن تحويل المائدة لسلع غذائية جافة تصل لبيوتهم، بينما قرر بعضا أخر صنع الطعام كالمعتاد وتوزيعه ديليفري على المحتجين ساعة الإفطار.

يقول الدكتور حمدي طه أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الدكتور حمدي طه للتكافل الاجتماعي، والتي تجهز أكبر عدد من الموائد في مصر، حيث تتولي إطعام 40 ألف طالب وافد بالأزهر الشريف، يوميا طوال شهر رمضان، وتقيم 20 مائدة رحمن، بمختلف المحافظات، وتفتح المؤسسة مائدتها الكبري بأحد أهم مناطق الفقيرة بجوار استاد المقاولون العرب، ويعتمد عليها عدد كبير من أهالي المناطق المحيطة، يقول:” أن المؤسسة قررت استبدال موائد الرحمن بأفكار جديدة تضمن وصول الطعام للصائمين والمحتاجين خلال شهر رمضان حيث تقوم المؤسسة بالتعاون مع عدد من المتطوعين بمختلف المحافظات بإعداد الطعام داخل المنازل لتوزيعه على الجيران وذلك تطبيقا للإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة فيروس كورونا”.

ويضيف “طه”:” إن المجتمع المصري في أمس الحاجة للتعاون والتكافل في هذه الأيام التي يواجه فيها فيروس كورونا ويقترب من حلول شهر رمضان وأن أعمال الخير ينبغي ألا تتوقف على زمن محدد لكنها يجب أن تزداد في أوقات المحن فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه وأن المؤمن لا يكمل إيمانه إذا بات والطعام يفيض منه بينما جاره يعاني من الجوع فقد أوصى النبي بالتكافل وحث على التراحم بين الناس فمثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضوا تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.

ودعت وزارة الأوقاف، في بيان لها، جميع أهل الخير ولجان البر والجمعيات والجهات التي كانت تقيم موائد إفطار في الشهر الكريم، إلى أن تبادر بإخراج ذلك نقداً أو سلعاً غذائية للفقراء والمحتاجين قبل دخول الشهر المبارك، مع تأكيد أن النقد أنفع للفقير لسعة التصرف فيه.

وأوضحت الوزارة، أنه يمكن لمن يقوم بإعداد الموائد في القرى أن يقوموا بطهي الطعام وتوزيعه على الأسر الفقيرة في منازلهم حتى نتلاشى التجمع والزحام، وليسلم الجميع من أثار فيروس كورونا.

حسن حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: