هل الحجاب فرض؟.. 10 فتاوى للأزهر تجيب

هل الحجاب فرض؟.. 10 فتاوى للأزهر تجيب

هل الحجاب فرض، يثير البعض العديد من الشبهات حول الحجاب في الإسلام، طارحا سؤالات وشبهات عديدة، نحاول الرد عليها بـ 10 فتاوي للأزهر الشريف حول الحجاب، وشروطه، والحجاب الشرعي، واية الحجاب، الحجاب في الاسلام، ، شروط الحجاب الشرعي، حكم الحجاب، حكم خلع النقاب، حديث عن الحجاب، حكم خلع الحجاب، وغيرها من الأمور:

هل الحجاب فرض ؟

تاريخ الفتوى: 04/12/2005

سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في الحجاب، هل هو فرض في الشريعة الإسلامية أم لا؟

الجواب : أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية:

إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف.

وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

اية الحجاب

فالكتاب: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾

وقال تعالى في سورة النور: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾

والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنًى آخر.

وأما الحديث: فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا»، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْه.

 رواه أبو داود.

ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ» رواه الخمسة.

الحجاب فرض

وقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة.

والحجاب لا يُعَدُّ من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم.

بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

الحجاب في الاسلام

مايو 1997

المفتي الشيخ عطية صقر

السؤال: نرجو تحديد معانى هذه الألفاظ وهى الخمار والنقاب والحجاب؟

الجواب

 من القواعد العلمية ما يعرف بتحديد المفاهيم، أو تصور الموضوع تصورا صحيحا حتى يمكن الحكم عليه.

فلابد من معرفة معانى الخمار والنقاب والحجاب قبل الحكم عليها.

1 – الخمار: هو واحد الخُمُر التى جاءت فى قوله تعالى {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}.

وهو ما يغطى به الرأس بأى شكل من الأشكال كالطرحة والشال وما يعرف بالإيشارب.

ويقال فى ذلك: اختمرت المرأة وتخمرت، وهى حسنة الخِمْرَة.

2 – للنقاب: هو ما تضعه المرأة على وجهها لستره، ويسمى أيضا ” البرقع ” أو ” النصيف ”

وهو معروف من زمن قديم عند اليهود كما فى سفر التكوين ” إصحاح: 24″

أن ” رفقة ” رفعت عينيها فرأت إسحاق، فنزلت عن الجمل وقالت للعبد: من هذا الرجل الماشى فى الحقل للقائى؟

فقال: هو سيدى، فأخذت البرقع وتغطت، كما كان معروفا عند العرب قبل الإسلام، وسمى باللثام.

3- الحجاب: فى اللغة هو الساتر كما قال تعالى {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب}.

 وكما قال {فاتخذت من دونهم حجابا}.

ويراد به فى الشرع ما يمنع الفتنة بين الجنسين، ويتحقق ذلك بستر العورة والغض من البصر.

ومنع الخلوة والكلام اللين واللمس.

فالحجاب أعم من الخمار ومن النقاب، وهما من مقوماته التى تتحقق بها حكمة التشريع.

وهى منع الفتنة بين الرجال والنساء، أو تنظيمها ليؤدى كل من الجنسين رسالته فى هذا الوجود.

وبتحديد هذه المعانى يعرف حكم كل واحد منها.

الحجاب في الاسلام والرد على من أنكره

التاريخ : 04/12/2012

السؤال: اطلعت مؤخرًا على خبر إعداد رسالة للدكتوراه في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة

عنوانها: (الحجاب ليس فريضة في الإسلام)، وأنها قد أجيزت ومُنحت درجة الدكتوراه بامتياز.

ومنذ أسبوع قرأت في إحدى الصحف اليومية خبرًا ينفي صدور هذه الرسالة من جامعة الأزهر.

ويؤكد أن معظم علمائها مجمعون على فرضية الحجاب للمرأة المسلمة.

ولم يظهر حتى اليوم ما يؤيد حكم الرسالة أو إنكار ما ورد بها من قبل أيٍّ من علماء الأزهر الشريف.

أو من هيئة كبار علمائه.

وأعلم أن فضيلتكم خير من يهدينا سواء السبيل ويبين موقف شريعتنا السمحاء في هذا الخلاف.

وبخاصة ونحن نجتهد لنشق طريقنا في بناء مجتمع تقوم دعائمه على الحرية والعدالة وكرامة الإنسان ذكرًا وأنثى؛

مصداقًا لحديث خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

أرجو منكم هدايتي فيما يلي:

أولًا: هل واقعة رسالة الدكتوراه قد حدثت فعلًا في كلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بالمنصورة؟

ثانيًا: وإذا كان ذلك كذلك فما موقفكم فيما انتهى إليه الأمر في مسألة فرضية الحجاب من عدمها؟

ثالثًا: هل من رأيٍ قاطع لبعض علمائنا المجتهدين حول فرض الحجاب على المرأة المسلمة دون استثناء.

أم أن لدى بعضهم ما لا يُلزمها به؟

رابعًا: في حالة فرضية الحجاب هل من المصلحة التزامُ المسلمات أثناء وجودهن في ثقافة وأعراف دولٍ أو مناسباتٍ عالمية.

كشروط الألعاب الأوليمبية مما لا تسمح به

وذلك أثناء إقامتهن وعملهن في تلك الأقطار الأجنبية؟

وأخيرًا يا فضيلة المفتي هادينا: أرجو أن تجد هذه المشكلة فسحة من وقتكم المزدحم بقضايا الإفتاء المتعددة

ومسئولياتكم الوطنية والإنسانية.. وتقبل مني خالص التقدير والاحترام والإعزاز.

الجواب : أمانة الفتوى

أجمع فقهاء المسلمين على أنَّ الحجاب فرضٌ على المرأة المسلمة إذا بلغت سن التكليف.

وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيضَ وتبلغ فيه مبلغ النساء، وهو ما يكون ساترًا جميع جسدها ما عدا وجهها وكفيها.

وزاد بعض العلماء قدميها وبعض ذراعيها، والقول بجواز إظهار شيء غير ذلك من جسدها.

لغير ضرورة أو حاجة تُنَزَّل منزلتَها هو كلام مخالف لِمَا عُلِم بالضرورة من دين المسلمين.

وهو قولٌ مبتدَعٌ منحرف لم يُسبَقْ صاحبُه إليه، ولا يجوز نسبة هذا القول الباطل للإسلام بحال من الأحوال.

فصار حكم فرضية الحجاب بهذا المعنى من المعلوم من الدين بالضرورة.

وقد نفى الأزهر الشريف وجامعته العريقة ما تردد في بعض وسائل الإعلام.

عن اعتماد كلية الشريعة فرع دمنهور رسالة دكتوراه تؤكد عدم فرضية الحجاب في الإسلام.

وبيَّن أن هذا كله من الكذب الصُّرَاح، وافتراء غير مقبول على الأزهر الشريف؛ لكونه مخالفًا لما عليه الواقع الفعليُّ.

فالأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي.

أما عن التزام المسلمات بالحجاب أثناء وجودهن في دُوَلٍ أخرى.

لها ثقافات وأعراف تختلف عن الثقافات الإسلامية فهو كالتزامها بصلاتها وصيامها وتعظيمها لشعائر دينها واعتزازها بها.

 وإنما تتأتى الرخصة التي تبيح للمرأة المسلمة خلع حجابها أو شيء منه عند وجود الضرورة أو الحاجة التي تُنَزَّل منزِلَتَها.

فلا تكشف من حجابها في كل ذلك إلا بقدر ما يندفع به الضرر، وتَسْتَدُّ به الحاجة.

فإن زال الضرر واندفعت الحاجة عادت لحجابها والتزمت فريضتها وأطاعت ربها.

الحجاب بين أمر الله وإرادة البشر

مايو 1997

المفتي عطية صقر

السؤال:

 هل توافق الزوجة على أمر زوجها لها بخلع الحجاب؟ وهل يجوز للفتاة المتحجبة خلع الحجاب ليلة الزفاف؟

الجواب

 حجاب المرأة مفروض بالكتاب والسنة، وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يتوقف التنفيذ على إذن أحد من البشر.

والزوج الذى يأمر زوجته بخلعه عاص لأنه يأمرها بمعصية.

كقوله لها لا تصلى ولا تصومى، وذلك إثم عظيم لأنه يأمر بالمنكر.

وبالتالى يحرم على الزوجة أن تطيعه فى ذلك، فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.

وطاعة الزوجة لزوجها فى المقصود الأصلى من الزواج، وهو المتعة ورعاية البيت والاستقرار فيه.

ولا سلطان عليها فيما عدا ذلك من الأمور العامة التى يشترك فيها الرجال والنساء، فالله هو الذى يأمر وينهى.

ولا يقال: إنها مكرهة على ذلك فتعفى من المسئولية.

فغاية عصيانه أنه سيطلقها ورزقها ليس عليه بل على الله سبحانه.

وسيهيئ لها من يرعاها ويحميها فى غير هذا البيت الذى تنتهك فيه حرمات الله.

ولا خوف على أولادها منه، فهو المتكفل بالإنفاق عليهم وعلى أمهم الحاضنة لهم.

ولتعلم الزوجة أنها لو أطاعته فى خلع الحجاب وهو عنوان الشرف والعفاف.

فسيسهل عليها طاعته فيما هو أخطر من ذلك لأن مثل هذا الزوج لا غيرة عنده ولا كرامة.

وستجره المدنية إلى تجاوز حدود الدين حتى لا يعاب بالرجعية، إن لم تكن زوجته مجارية للعرف الحديث.

بما فيه من أمور يأباها الدين.

الزوج غير الغيور:

فليتق الله أمثال هذا الزوج، وليحمدوا ربهم أن أعطاهم زوجات عفيفات محافظات على شرفهن وعلى شرفهم.

ولا يستهينوا بسفور الزوجة زاعمين أنه شيء بسيط، فإن معظم النار من مستصغر الشرر.

أما خلع العروس حجابها ليلة الزفاف فهو حرام ما دام هناك أجنبى.

فلم يرد الشرع ولم يقل أحد من العلماء باستثناء هذه المناسبة.

ولا يجوز أن نطوِّع الدين لهذا السلوك الوافد علينا ممن لا يدينون بالإسلام.

فقد كانت العروس تظهر بكامل زينتها فى الماضى البعيد والقريب ما دام المحتفلون بها هم النساء.

والأقارب المحارم كالأب والأخ والعم والخال، وذلك بمعزل عن الرجال الأجانب.

وما يعمل الآن فى الأماكن العامة التى يختلط فيها الرجال مع النساء دون التزام بالحجاب الشرعى لا يقره الإسلام.

من شارك فيه فهو مخطئ مهما كانت شخصيته ولا ينتظرن أحد أن يفتى عالم ديني بجوازه للضرورة أو الحاجة،.

فليست هناك ضرورة ولا حاجة، والزوجة للزوج لا لغيره، وزينتها له لا لغيره.

ومن خرج على حدود الدين فهو آثم، والحلال بيِّن والحرام بيِّن.

ولأن يرتكب الحرام على أنه حرام أخف من أن يرتكب على أنه حلال.

وإن كان الكل عصيانا لله، وعصيان يفضى إلى توبة أخف من عصيان يفضى إلى كفر.

وجه المرأة

مايو 1997

المفتي الشيخ عطية صقر

السؤال:

 يقول البعض: أن الحديث الذى روته السيدة عائشة عن الرسول الذى يحل ظهور كفَّى المرأة ووجهها فقط حديث ضعيف.

لأن الآية التى تتحدث عن الحجاب نزلت بعد هذا الحديث.

وأن اللذين رويا هذا الحديث أحدهما لم يكن موجودا فى حياة السيدة عائشة والآخر كذاب.

 فما صحة هذا القول؟

الجواب:

 حديث السيدة عائشة رواه أبو داود وابن مردويه والبيهقى عن خالد بن دريك عنها.

وهو أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق.

فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

” يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ” وأشار إلى وجهه وكفيه.

يقول الحافظ المنذرى فى ” الترغيب والترهيب: هذا مرسل، وخالد بن دريك لم يدرك عائشة،.

وذكره القرطبى فى تفسيره وقال: إنه منقطع.

وقال ابن قدامة فى ” المغنى “: إن صح هذا الحديث فيكون قبل نزول الحجاب.

والخلاف موجود بين الأئمة، وفى قول فى مذهب مالك: للمرأة أن تكشف وجهها وعلى الرجل أن يغض بصره،

وقيل: يجب ستره، وقيل: يفرق بين الجميلة فيجب وبين غيرها، فيستحب.

وجاء فى “خليل ” وشرحه ومحشِّيه كراهة انتقاب المرأة فى الصلاة وغيرها، لأنه من الغلو فى الدين.

إذ لم ترد به السمحة، ما لم يكن من عادتهم ذلك.

وفى الموطأ جواز أكل المرأة مع غير ذى رحم.

وقال ابن القطان: فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبى، إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا، وأبقاه الباجى على ظاهره.

وتوجد نصوص أخرى للمالكية فى قولهم بجواز كشف المرأة وجهها أمام الأجانب.

وما دام الأمر خلافيا فلا يحكم ببطلان رأى ولا يجوز التعصب لغيره، وللإنسان حرية الاختيار.

تبرج الجاهلية الأولى

المفتي عطية صقر

مايو 1997

السؤال:ما هى الجاهلية الأولى، وماذا كانت عليه من التبرج المنهى عنه؟

الجواب

 قال تعالى {وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}.

الآية مذكورة فى سياق النداء لنساء النبى صلى الله عليه وسلم.

ترشدهن إلى الاستقرار فى بيوتهن وعدم التبرج كما كان عند الجاهلية الأولى.

والتبرج قيل: هو المشى مع تبختر وتكسر.

وقيل: هو أن تلقى المرأة خمارها على رأسها ولا تشده، فتنكشف قلائدها وقرطها وعنقها.

وقيل: هو أن تبدى من محاسنها ما يجب ستره. وهو مأخوذ من البَرَج -بفتح الباء والراء -أى السعة.

كما توصف العين الحسنة بالسعة، وكما يقال فى أسنانه برج، إذا كانت متفرقة.

وقيل: هو من البرج -بضم الباء، أى القصر العالى.

ومعنى تبرجت ظهرت من برجها، وهو بهذا المعنى يجعل جملة “ولا تبرجن ” مؤكدة لجملة “وقرن “.

الجاهلية الأولى مختلف فى تحديد زمنها

وملخص الأقوال كما فى تفسير القرطبى:

ا -ما بين آدم ونوح. وهى ثمانمائة سنة. قاله الحكم بن عيينة.

2 -ما بين نوح وإدريس، كما قاله ابن عباس.

3-ما بين نوح وإبراهيم، كما قاله الكلبى.

4 -ما بين موسى وعيسى، كما قاله جماعة.

5 -ما بين داود وسليمان. كما قاله أبو العالية.

6-ما بين عيسى ومحمد، كما قاله الشعبى.

وكلها أقوال لا يسندها دليل صحيح.

فالقدر المتفق عليه أنها قبل البعثة النبوية بزمن طويل.

لأن وصفها بالأولى يشعر بأن هناك جاهلية ثانية أتت بعدها، وهى أقرب منها إلى البعثة.

المرأة فى الجاهلية:

وكانت المرأة فى الجاهلية الأولى تلبس الدرع من اللؤلؤ، أو القميص من الدر غير مخيط الجانبين.

وتلبس الرقاق من الثياب ولا توارى بدنها، فتمشى وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال.

وهذا يشعر بأن ذلك العهد عهد ترف، فهل كان فى أيام عاد وثمود حيث جاء فى القرآن الكريم.

ما يدل على أن هؤلاء كان فيهم حضارة وقوة وترف يبنون بكل مكان آية على قوتهم يعبثون ولا يجدّون بشكر الله.

ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون.

وأمدهم الله بأنعام وبنين وجنات وعيون، وينحتون من الجبال بيوتا فارهين؟

فربما يكون ذلك هو عهد الجاهلية الأولى، ومهما يكن من شىء.

الجاهلية الثانية

فإن الجاهلية الثانية المتصلة ببعثة النبى صلى الله عليه وسلم ما كانت بهذا الثراء الفاحش.

لكن كان فى بعض نسائها بعض مظاهر التبرج، الذى قد يصل إلى العرى الكامل فى بعض الأحيان.

فقد ذكر مسلم فى صحيحه “كتاب التفسير” أن المرأة كانت تطوف بالبيت وهى عريانة .

 فنزل قوله تعالى {يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} وكان إعطاء المرأة ما تطوف به يُعد من البر.

ووصف التبرج بأنه تبرج الجاهلية الأولى، لا يعنى أن المنهى عنه هو ما كان على هذه الصورة الفاضحة.

بل هذا الوصف لبيان الواقع وليس قيدا لإخراج ما عداه من الحكم.

ويراد به بيان شناعته ومضادته للذوق والفطرة السليمة.

فلا يقال: إن التبرج البسيط معفو عنه ما دام لم يكن فاضحا حسب العرف

الذى يحدده ومثاله قوله تعالى فى الربا {لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة}

فالمراد النهى عنه مطلقا حتى لو كان بسيطا، لكن ذلك هو ما كان عليه العرب كمظهر من مظاهر الجشع والاستغلال.

التبرج المنهى عنه فى الإسلام :

والتبرج المنهى عنه فى الإسلام هو كشف العورة التى يختلف حجمها أو مساحتها باختلاف من يطلعون عليها.

فمع المحارم كالأب والابن والأخ، هى ما بين السرة والركبة.

ومع الرجال الأجانب هى جميع البدن ما عدا الوجه والكفين، والخدم الموجودون الآن رجال أجانب.

وعورة المرأة مع المرأة كعورتها مع المحارم.

وليس من المحارم ابن العم وابن العمة وابن الخال وابن الخالة، وأخو الزوج وكل أقاربه ما عدا والده.

وإذا جاز لها كشف الوجه مع الأجانب فليكن من غير أصباغ ومغريات فاتنة.

فالمقصود من النهى عن التبرج هو عدم الفتنة وسد باب الفساد.

وإذا كان النهى موجها إلى نساء النبى.

فغيرهن أولى، لعدم وجود ما لديهن من الشرف والحصانة والانتساب للرسول والبيئة الصالحة.

ويتبع كشف العورة لين الكلام والتعطر والخلوة والتلامس وكل ما يدعو إلى الفتنة

تعليق صورة بغير حجاب

التاريخ : 14/05/2005

الصور الشخصية لفتاة غير محجبة توفاها الله هل تعتبر سيئة جاريةً لها؟

وما حكمها إذا عُلِّقت في مدخل المنزل؟

وهل رؤية غير المحارم للصورة يجعل هناك إثمًا على الفتاة؟

الجواب للدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق:

لا بأس بتداول الصور الفوتوغرافية للإنسان والحيوان؛ لأنها عبارة عن حبس للظل.

وليس فيها المضاهاة لخلق الله التي ورد فيها الوعيد للمصورين، وذلك ما لم تكن الصور عارية أو تدعو للفتنة.

وإذا صورت المرأة نفسها من غير حجاب شرعي كامل فلتحرص على أن لا يرى هذه الصورةَ غيرُ محارمها.

 لأن أمر النساء مبنيٌّ على التصوُّن والتستُّر والعفاف.

فإذا اطلع أجنبي بعد ذلك عليها –مع حرصها على صَوْنِها عمن لا يحل له الاطلاع على عورتها–

فلا إثم عليها ولا ذنب لها، ولا يُعتبر ذلك سيئةً جاريةً لها في حياتها ولا بعد وفاتها –كما يُقال–

ولكن ينبغي أن لا توضع في مكان يراه كل أحد، بل تُصان وتُحفظ كما سبق بيانه.

كشف المرأة رأسها أمام زوج أختها وأخ زوجها

التاريخ : 06/05/1984

هل خلع الإيشارب وكشف الرأس أمام زوج أختي وأخ زوجي حرام أم لا؟

الجواب لفضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة، مفتي مصر السابق:

لا يجوز للمرأة شرعًا أن تُظهر محاسنَها ولا شيئًا من عورتها إلا أمام زوجها ومحارمها.

 وليس زوج أختها من ذوي رحمها، وليس أخو زوجها ممن ذكر؛ فهما أجنبيان بالنسبة لها.

إظهار المرأة لعينيها وخديها

ما حكم كشف عيون النساء بحيث يظهر بعض الخد؟

الجواب للدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي مصر الحالي:

لا مانع شرعًا من ذلك، بل لو أظهرت سائر الوجه لم يكن عليها إثم ولا مخالفة.

لأن وجه المرأة ليس بعورة فلا يجب عليها ستره.

ارتداء الحجاب في رمضان دون غيره

التاريخ : 25/12/2005

السؤال: ما حكم ارتداء الحجاب في رمضان فقط؟

الجواب لفضيلة الدكتور علي جمعة :

على المرأة المسلمة أن تلتزم بالحجاب الشرعي في رمضان وفي غير رمضان.

شروط الحجاب الشرعي

وهو ما كان ساترًا لكل جسدها عدا وجهها وكفيها بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف عما تحته.

ولا يكون لافتًا للأنظار مثيرًا للفتن والغرائز، وشهر رمضان هو شهر توبة وإنابة ورجوع إلى الله تعالى.

ويفتح فيه المسلم مع ربه صفحة بيضاء.

ويجعله منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه.

وعلى ذلك فعلى المسلم الذي أكرمه الله تعالى بطاعته والالتزام بأوامره في شهر رمضان.

أن يستمر على ذلك بعد رمضان؛ فإن من علامة قبول الحسنة التوفيق إلى الحسنة بعدها.

حسن حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: